عمر بن محمد ابن فهد

1557

الدر الكمين بذيل العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين

الغزل اللائق ، ولم أبلغ بذلك بعض ما تجده النفس وسيرة الأنس من كرم ودهاء ، وقديم عهدها ، ولطافة معناها ، وطهارة مغناها إذ هي السؤل والمأمول والعذارء البتول ، ولكن نظمنا فيها بعض ما أعطاه خاطر الاشتياق من تلك الزهائر والأعلاق فأعريت عن نفس تواقة ونبهت على ما عندنا من العلاقة اهتماما بالعذر القديم وأنباء المجلس الكريم ، فكل اسم أذكره في هذا الجزء ففيها أكني ، وكل دار أبديها فدارها أعني ، ولم أك فيما نظمته في هذا الجزء عن الإيماء إلى إلهام ذات الإلهية ، والتبركات الروحانية ، والمتلبسات العلوية جريا على طبقتنا المثلى ، فإن الآخرة خير لنا من الأولى ، ولعلها رضي اللّه عنها بما إليه أشير ولا ينبئك مثل خبير ، واللّه يفهم قادي هذا الجزء وسائر الأخوان من سبق خاطره إلى ما لا يليق النفوس الأمة والهمم العلية المتعلقة بالأمور السماوية آمين ، بعزة لا رب غيره واللّه يقول الحق وهو يهدي السبيل . فمن ذلك من باب التجنيس : من لا يحب نظام الحسن ليس له * عقل ولا هو في التحقيق إنسان إذا سمعت بعين الشمس أذكرها * فأنت في عين ذاك الشمس إنسان وقال أيضا ويذكر القرية : روحي وراحي وراحاتي وريحاني * وراحتاي وريح المسك والبان نظامنا والتي أمست مقربة * منها ومني كأنساني وأسناني اللّه يعلم أني مغرم بها * ثنتان شانهما في ذا الهوى شاني بيني وبين نظام الحسن رسل هوى * من الضمير تناجيها بأشجاني يا غايتي في الهوى يا منتهى أجلي * يا رقتي ومسرتي وأحزاني هلا جعلت فمي يا غايتي بدلا * من استلامك أحجارا بأركاني لا كنت عبد هوى إن لم أمت * لحبها موت مجنون وغيلاني